كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ فَإِنْ عَدِمَ بِنْتَ الْمَخَاضِ فَابْنُ لَبُونٍ قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَعَدِمَهَا) أَيْ: فِي مَالِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ سِنٌّ فَقَدَهُ إلَخْ) وَلَوْ صَعِدَ مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ مَثَلًا إلَى بِنْتِ اللَّبُونِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَلْ تَقَعُ كُلُّهَا زَكَاةً أَوْ بَعْضُهَا الظَّاهِرُ الثَّانِي فَإِنَّ زِيَادَةَ السِّنِّ فِيهَا قَدْ أَخَذَ الْجُبْرَانَ فِي مُقَابَلَتِهَا فَيَكُونُ قَدْرُ الزَّكَاةِ فِيهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا، وَيَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ فِي مُقَابَلَةِ الْجُبْرَانِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَمَا نُزِّلَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْهَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِعَدَمِهَا إلَخْ) أَيْ: فِي مَوْضِعَيْنِ.
(قَوْلُهُ: مَا إذَا وَجَدَهَا) أَيْ: وَلَوْ مَعْلُوفَةً كَمَا تَقَدَّمَ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَيَمْتَنِعُ النُّزُولُ) أَيْ: مُطْلَقًا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: كَمَعْدُومٍ إلَخْ) أَيْ: فَوُجُودُ الْكَرِيمَةِ لَا يَمْنَعُ الصُّعُودَ وَالنُّزُولَ، وَإِنْ مَنَعَ وُجُودُ بِنْتِ مَخَاضٍ كَرِيمَةٍ الْعُدُولَ إلَى ابْنِ لَبُونٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وسم.
(قَوْلُهُ: نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَرْحِ تَعَيُّنِ الَأَغْبَطِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ قُبَيْلَ: وَلَوْ اتَّفَقَ فَرْضَانِ.
(قَوْلُهُ: لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ) أَيْ: لَمْ يَجِبْ مِنْهَا ذَكَرٌ وَأَمَّا أَخْذُهُ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ فَهُوَ بَدَلٌ عَنْهَا لَا فَرْضٌ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَكَانَ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ) أَيْ: مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ فِي مَالِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِدَافِعِهَا) أَيْ: فَيَدْفَعُ مَا شَاءَ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ دُونَ قِيمَةِ الْآخَرِ حَيْثُ كَانَ الدَّافِعُ الْمَالِكَ فَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ السَّاعِيَ رَاعَى الْأَصْلَحَ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ: لَكِنْ يَلْزَمُهُ إلَخْ وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَى الْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ مَصْلَحَةُ الْمُوَكِّلِ وَالْمُوَلَّى عَلَيْهِ دَفْعًا وَمَصْلَحَةُ الْفُقَرَاءِ عَلَى السَّاعِي أَخْذًا فَهَلْ يُرَاعِيهِمَا أَوْ يُرَاعِي مَصْلَحَةَ الْفُقَرَاءِ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ السَّاعِيَ إنْ كَانَ هُوَ الدَّافِعَ رَاعَى مَصْلَحَةَ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُمْ وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ وَالْوَكِيلِ مَا دَفَعَهُ لَهُ السَّاعِي، وَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ هُوَ الْوَلِيَّ أَوْ الْوَكِيلَ وَجَبَ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: وَالْخِيرَةُ لِلدَّافِعِ ع ش وَيُصَرِّحُ بِهَذَا قَوْلُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ الْأَصْلَحِ وَالْخِيرَةُ لِلْمَالِكِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَجَابَهُ فَذَاكَ وَلَا أَخَذَ مِنْهُ مَا يَدْفَعُهُ ذَلِكَ. اهـ. أَيْ: وُجُوبًا فَيُجْبَرُ عَلَى أَخْذِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَلْزَمُهُ) أَيْ: السَّاعِيَ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ إلَخْ وَيُسَنُّ لِلْمَالِكِ إذَا كَانَ دَافِعًا اخْتِيَارَ الْأَنْفَعِ لَهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَخْذًا) أَيْ: لِلْأَغْبَطِ لِلْجُبْرَانِ لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا قَبْلَهُ، وَيُمْكِنُ إرَادَتُهُ بِأَنْ فَوَّضَ الْمَالِكُ الْخِيرَةَ بَيْنَ أَخْذِ الشَّاتَيْنِ وَأَخْذِ الْعِشْرِينَ إلَيْهِ فَلَا تَنَافِيَ، أَوْ الْمُرَادُ بِالْأَخْذِ طَلَبُهُ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ مُوَافَقَتُهُ شَوْبَرِيٌّ وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ الْأَخِيرُ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: هَذَا مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ) أَيْ: وَأَقَرَّهُ الْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: وَافَقَهُ السَّاعِي أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَا تُجْزِئُ شَاةٌ فِي الْمُغْنِي، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إلَّا إنْ رَآهُ السَّاعِي مَصْلَحَةً.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ) أَيْ: الَّذِي فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ رَآهُ السَّاعِي إلَخْ) أَيْ: فَيَجُوزُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْإِمَامُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ أَسْنَى وَمُغْنِي وسم وَخَالَفَ النِّهَايَةُ فَقَالَ: فَلَوْ رَأَى السَّاعِي مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ الْمَنْعُ أَيْضًا أَخْذًا بِعُمُومِ كَلَامِهِمْ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْجُبْرَانَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: لِأَجْلِ ذَلِكَ التَّعْلِيلِ.
(وَلَهُ صُعُودُ دَرَجَتَيْنِ وَأَخْذُ جُبْرَانَيْنِ وَنُزُولُ دَرَجَتَيْنِ مَعَ) دَفْعِ (جُبْرَانَيْنِ) كَمَا إذَا أَعْطَى بَدَلَ الْحِقَّةِ بِنْتَ مَخَاضٍ (بِشَرْطِ تَعَذُّرِ دَرَجَةٍ) قُرْبَى فِي جِهَةِ الْمُخْرَجَةِ (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا يَصْعَدُ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ لِلْحِقَّةِ، وَلَا يَنْزِلُ عَنْ الْحِقَّةِ إلَيْهَا إلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ بِنْتِ اللَّبُونِ لِإِمْكَانِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْجُبْرَانِ لِلزَّائِدِ نَعَمْ لَوْ صَعِدَ دَرَجَتَيْنِ وَرَضِيَ بِجُبْرَانٍ وَاحِدٍ جَازَ قَطْعًا مُطْلَقًا وَصُعُودٌ وَنُزُولٌ زَائِدٌ عَلَى دَرَجَتَيْنِ كَإِعْطَاءِ بِنْتِ مَخَاضٍ عَنْ جَذَعَةٍ وَعَكْسِهِ كَمَا ذَكَرَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا فِي جِهَةِ الْمُخْرَجَةِ مَا لَوْ لَزِمَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَقَدَهَا وَالْحِقَّةُ فَلَهُ الصُّعُودُ لِلْجَذَعَةِ وَأَخْذُ جُبْرَانَيْنِ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ؛ لِأَنَّهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ لِبِنْتِ اللَّبُونِ لَيْسَتْ فِي جِهَةِ الْجَذَعَةِ (وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ جُبْرَانٍ مَعَ ثَنِيَّةٍ)، وَهِيَ مَا لَهَا خَمْسُ سِنِينَ كَامِلَةٌ (بَدَلَ جَذَعَةٍ) فَقَدَهَا (عَلَى أَحْسَنِ الْوَجْهَيْنِ)؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ (قُلْت الْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْجَوَازُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)؛ لِأَنَّهَا أَسَنُّ مِنْهَا بِسَنَةٍ فَكَانَتْ كَجَذَعَةٍ بَدَلَ حِقَّةٍ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ عَنْهَا أَصَالَةُ انْتِفَاءِ نِيَابَتِهَا وَلَا تَعَدُّدُ الْجُبْرَانِ بِإِخْرَاجِ مَا فَوْقَهَا؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَ الثَّنِيَّةَ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ أَمَّا إذَا لَمْ يَطْلُبْ جُبْرَانًا فَيَجُوزُ جَزْمًا (وَلَا تُجْزِئُ شَاةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ) عَنْ جُبْرَانٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ اقْتَضَى التَّخْيِيرَ بَيْنَ الشَّاتَيْنِ وَالْعِشْرِينَ فَلَمْ تُجْزِئْ خَصْلَةٌ ثَالِثَةٌ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي كَفَّارَةٍ مُخَيَّرَةٍ إطْعَامُ خَمْسَةٍ وَكِسْوَةُ خَمْسَةٍ نَعَمْ إنْ كَانَ الْآخِذُ الْمَالِكَ وَرَضِيَ بِالتَّفْرِيقِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ (وَتُجْزِئُ شَاتَانِ وَعِشْرُونَ لِجُبْرَانَيْنِ)؛ لِأَنَّ كُلًّا مُسْتَقِلٌّ فَأَجْبَرَ الْآخَرَ عَلَى الْقَبُولِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَ) أَيْ: فِي الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ لِلدَّرَجَتَيْنِ فَيَجُوزُ بِشَرْطِ تَعَذُّرِ الدَّرَجَةِ الْقُرْبَى فِي جِهَةِ الْمُخْرَجَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبَى فِي الْمِثَالِ الدَّرَجَتَانِ الْمُتَوَسِّطَتَانِ؛ إذْ لَوْ تَعَذَّرَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى لَمْ يَتَّجِهْ الصُّعُودُ وَالنُّزُولُ مَعَ تَعَدُّدِ الْجُبْرَانِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْثِيرِهِ مَعَ إمْكَانِ تَقْلِيلِهِ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَلَا تُجْزِئُ شَاةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَرَضُوا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ تَعَالَى قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَهُ صُعُودُ دَرَجَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ: كَمَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِنْتُ لَبُونٍ فَصَعِدَ إلَى الْجَذَعَةِ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ اللَّبُونِ وَالْحِقَّةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: فِي جِهَةِ الْمُخْرَجَةِ) أَيْ: الَّتِي يُرِيدُ إخْرَاجَهَا وَجِهَتُهَا هُوَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَاجِبِ الشَّرْعِيِّ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصْعَدُ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ لِلْحِقَّةِ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْفُقَرَاءِ لِتَنْزِيلِ الدَّرَجَةِ الْقُرْبَى مَنْزِلَةَ الْوَاجِبِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِلزَّائِدِ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ الزَّائِدِ بِدُونِ لَامِ الْجَرِّ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: تَعَذَّرَ الدَّرَجَةُ الْقُرْبَى أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَصُعُودٌ وَنُزُولٌ إلَخْ) أَيْ: وَحَكَمَ لِلصُّعُودِ وَالنُّزُولِ بِثَلَاثِ دَرَجَاتٍ كَدَرَجَتَيْنِ عَلَى مَا سَبَقَ كَأَنْ يُعْطِيَ عَنْ جَذَعَةٍ فَقَدَهَا وَالْحِقَّةِ وَبِنْتِ اللَّبُونِ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَيَدْفَعَ ثَلَاثَ جُبْرَانَاتٍ أَوْ يُعْطِيَ بَدَلَ بِنْتِ مَخَاضٍ جَذَعَةً عِنْدَ فَقْدِ مَا بَيْنَهُمَا وَيَأْخُذَ ثَلَاثَ جُبْرَانَاتٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَ) أَيْ: فِي الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ لِلدَّرَجَتَيْنِ فَيَجُوزُ بِشَرْطِ تَعَذُّرِ الدَّرَجَةِ الْقُرْبَى فِي جِهَةِ الْمُخْرَجَةِ.
وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبَى فِي الْمِثَالِ الدَّرَجَتَانِ الْمُتَوَسِّطَتَانِ؛ إذْ لَوْ تَعَذَّرَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى لَمْ يَتَّجِهْ الصُّعُودُ وَالنُّزُولُ مَعَ تَعَدُّدِ الْجُبْرَانِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْثِيرِهِ مَعَ إمْكَانِ تَقْلِيلِهِ سم.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَعَدَّدُ الْجُبْرَانُ إلَخْ) أَيْ: فَغَايَةُ دَرَجَاتِ الصُّعُودِ مَعَ الْجُبْرَانِ أَرْبَعٌ بِأَنْ يَصْعَدَ مِنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ إلَى الثَّنِيَّةِ فَيَأْخُذَ أَرْبَعَ جُبْرَانَاتٍ، وَغَايَةُ دَرَجَاتِ النُّزُولِ، وَلَا يَكُونُ إلَّا مَعَ الْجُبْرَانِ ثَلَاثٌ بِأَنْ يَنْزِلَ مِنْ الْجَذَعَةِ إلَى بِنْتِ الْمَخَاضِ وَيَدْفَعَ ثَلَاثَ جُبْرَانَاتٍ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَ الثَّنِيَّةَ فِي الْجُمْلَةِ إلَخْ) أَيْ: دُونَ مَا فَوْقَهَا وَلِأَنَّ مَا فَوْقَهَا تَنَاهَى نُمُوُّهَا أَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ السَّاعِيَ لَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ مَا فَوْقَ الثَّنِيَّةِ مُطْلَقًا لَكِنَّ قَوْلَهُمْ: وَلَا تَعَدُّدُ الْجُبْرَانِ إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ بِجُبْرَانٍ وَاحِدٍ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا تُجْزِئُ شَاةٌ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَرَضُوا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ- تَعَالَى سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ الْآخِذُ الْمَالِكَ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ السَّاعِي كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْفُقَرَاءِ، وَهُمْ غَيْرُ مُعَيَّنِينَ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مَحْصُورِينَ وَرَضُوا بِذَلِكَ جَازَ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ نَظَرًا لِأَصْلِهِ، وَهَذَا عَارِضٌ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَ فِيهِ الْمَالِكُ مَا لَا يُجْزِئُ فَلَا يَكْفِي، وَإِنْ رَضِيَ بِهِ الْفُقَرَاءُ وَكَانُوا مَحْصُورِينَ كَمَا لَوْ دَفَعَ بِنْتَيْ لَبُونٍ وَنِصْفًا مَعَ حِقَّتَيْنِ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَ فَرْضَانِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ) أَيْ: وَلَهُ إسْقَاطُهُ بِالْكُلِّيَّةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُجْزِئُ شَاتَانِ وَعِشْرُونَ إلَخْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَعَ قَصْدِ كَوْنِ شَاةٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لِجُبْرَانٍ وَنَظِيرُهُمَا لِآخَرَ فَهَلْ يَمْتَنِعُ نَظَرًا لِقَصْدِ مَا لَا يَصِحُّ شَرْعًا لَا يَبْعُدُ الِامْتِنَاعُ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَدِيثَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَاسْتُغْنِيَ إلَى وَهِيَ، وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى وَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلًّا مُسْتَقِلٌّ إلَخْ) وَلَوْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ جُبْرَانَاتٍ فَأَخْرَجَ عَنْ وَاحِدَةٍ شَاتَيْنِ، وَعَنْ أُخْرَى عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَعَنْ أُخْرَى شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا جَازَ مُغْنِي.
(وَلَا) شَيْءَ فِي (الْبَقَرِ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ)، وَهُوَ (ابْنُ سَنَةٍ) كَامِلَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْمَسْرَحِ وَتُجْزِئُ تَبِيعَةٌ بِالْأَوْلَى (ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَ) فِي (كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ) وَاسْتُغْنِيَ بِهَذَا عَمَّا يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَهِيَ مَا (لَهَا سَنَتَانِ) كَامِلَتَانِ لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا وَيُجْزِئُ تَبِيعَانِ بِالْأَوْلَى وَبَحَثَ أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ تَبِيعًا تَبِيعًا الظَّاهِرُ أَنَّهُ وَهَمٌ؛ لِأَنَّ الْمُخْرَجَ عَنْهُ حَيْثُ كَانَ فِي سِنٍّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَا تُعْتَبَرُ مُوَافَقَةُ سِنِّهِ لِلْمُخْرَجِ وَسَيَأْتِي فِي رَدِّ اسْتِشْكَالِ إخْرَاجِ الصَّغِيرِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ وَعُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الْفَرْضَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ لَا يَتَغَيَّرُ إلَّا بِزِيَادَةِ عِشْرِينَ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ بِزِيَادَةِ كُلِّ عَشَرَةٍ فَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَتْبِعَةٍ وَيَأْتِي فِيهَا تَفْصِيلُ مَا مَرَّ فِي الْمِائَتَيْنِ إلَّا أَنَّهُ لَا جُبْرَانَ هُنَا كَالْغَنَمِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ تَبِيعًا تَبِيعًا) الْأَوَّلُ تَمْيِيزٌ، وَالثَّانِي اسْمُ أَنَّ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ فِي سِنٍّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ) أَيْ: كَمَا فِي الْأَتْبِعَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَتْبَعُ إلَخْ) أَيْ: سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَتُجْزِئُ تَبِيعَةً) أَيْ: وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهُ لِرَغْبَةِ الْمُشْتَرِي فِي الذُّكُورِ لِغَرَضٍ تَعَلَّقَ بِهَا ع ش.
(قَوْلُهُ: عَمَّا يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ) أَيْ: قَبْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ فِي الْكُلِّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا) أَيْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَكَامُلِ إلَخْ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: بِالْأَوْلَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْأَصَحِّ.
(قَوْلُهُ: تَبِيعًا تَبِيعًا) الْأَوَّلُ تَمْيِيزٌ وَالثَّانِي اسْمُ أَنَّ سم.
(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ وَهْمُ إلَخْ)، وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْمَسْأَلَةُ مَنْقُولَةٌ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَعِبَارَتُهَا: وَلَوْ مَلَكَ إحْدَى وَسِتِّينَ بِنْتَ مَخَاضٍ فَأَخْرَجَ وَاحِدَةً مِنْهَا فَالصَّحِيحُ الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يَجِبُ ثَلَاثُ جُبْرَانَاتٍ، وَفِي الْحَاوِي وَجْهٌ أَنَّهَا تَكْفِيهِ وَحْدَهَا حَذَرًا مِنْ الْإِجْحَافِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ انْتَهَتْ فَالْبَحْثُ الْمَذْكُورُ إنَّمَا يَتَخَرَّجُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ بَصْرِيٌّ.